السيد كاظم الحائري

265

ولاية الأمر في عصر الغيبة

المسألة الخامسة : في أنه هل ينفذ حكم الوليّ على سائر الفقهاء ، أو لا ؟ لا إشكال في أن مخالفة سائر الفقهاء حينما تؤدّي إلى شقّ العصا وتشتّت أمور المسلمين تكون محرّمة ، ولكن هذا المقياس ليس مقياسا شاملا في نفوذ حكم الولي على سائر الفقهاء ؛ إذ قد يفترض أنّ مخالفة فقيه آخر لا تؤدّي إلى مفسدة من هذا القبيل كما لو خالف الوليّ في عمله الشخصي من دون الإعلان عن ذلك ، أو من دون تأثير لذلك على المجتمع مثلا فهل هناك ما يثبت به بشكل عام نفوذ حكم الوليّ على سائر الفقهاء أو لا ؟ الإشكال الذي يتبادر للذهن في نفوذ حكم الوليّ على سائر الفقهاء هو دعوى أنّ الولاية نسبتها إلى كلّ الفقهاء الكفوءين الجامعين للشرائط على حدّ سواء ، فما معنى نفوذ حكم أحدهم على الآخرين الذين هم في عرضه ؟ ! وتحقيق الحال في ذلك : هو أننا لو آمنّا بالانتخاب ، ولم نؤمن بدليل مستقل عن أدلة الانتخاب يدلّ على ولاية الفقيه فلا موضوع